العلامة الحلي

167

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

أخذتها منه ، وأنا أعودك إلى الإسلام ، قال : لا حاجة لي بذلك ، قال أدعوك إلى النزال ! قال : ما أحبّ أن أقتلك فقال له عليّ عليه السّلام : ولكنّي أحبّ أن أقتلك . فحمي عمرو ونزل عن فرسه ، وتجاولا ، فقتله عليّ عليه السّلام وولده « 1 » ، وانهزم عكرمة ، ثمّ انهزم باقي المشركين واليهود . وعنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قتل عليّ لعمرو بن ودّ أفضل من عبادة الثقلين . « 2 » وفي غزاة بني النضير قتل عليّ عليه السّلام رامي قبّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسهم ، وقتل بعده عشرة منهم فانهزموا . وفي غزاة السلسلة وفي غزاة جاء أعرابي فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ جماعة من العرب قصدوا أن يبيّتوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من للوادي ؟ فقال أبو بكر : أنا له ، فدفع إليه اللواء وضمّ إليه سبعمائة ؛ فلمّا وصل إليهم قالوا له : ارجع إلى صاحبك فإنّا في جمع كثير ، فرجع . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في اليوم الثاني من للوادي ؟ فقال عمر : أنا ذا يا رسول اللّه ، فدفع إليه الراية ، ففعل كالأوّل ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في اليوم الثالث : أين علي بن أبي طالب ؟ فقال : أنا ذا يا رسول اللّه ، فدفع إليه الراية ، فمضى إلى القوم فلقيهم بعد صلاة الصبح ، فقتل منهم ستّة أو سبعة وانهزم الباقون . وأقسم اللّه تعالى ( بفعل أمير المؤمنين عليه السّلام ) « 3 » فقال وَالْعادِياتِ ضَبْحاً « 4 » السورة « 5 » . وقتل من بني المصطلق مالكا وابنه ، وسبى كثيرا من جملتهم جويرية بنت الحارث بن

--> ( 1 ) . في « ر » فقط . ( 2 ) . مستدرك الحاكم 3 : 32 بسنده عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لمبارزة عليّ بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة . ومقتل الحسين للخوارزمي 1 : 45 . ( 3 ) . في « ش 2 » بفعله . ( 4 ) . العاديات : 1 . ( 5 ) . إرشاد المفيد : 60 - 61 ، بحار الأنوار 21 : 78 .